‏إظهار الرسائل ذات التسميات علي بن أبي طالب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علي بن أبي طالب. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 19 أغسطس 2015

بيان جهل الرافضة في حديث : انت ولي كل مؤمن بعدي



قال الامام الترمذي : " 3645 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَمَضَى فِي السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةً فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ وَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا رَجَعُوا مِنْ السَّفَرِ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى رِحَالِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَتْ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِي فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالُوا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ
تحقيق الألباني : صحيح ، الصحيحة ( 2223 ) " اهـ .[1]

في هذا الحديث بيان من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم باثبات ولاية علي رضي الله عنه التي هي ضد المعاداة , والبغض , اي انها بمعنى المحبة والمناصرة , وهي ثابتة لعلي رضي الله عنه في حياته وبعد مماته , فنحن نوالي عليا رضي الله عنه الان وهو ميت وليس بخليفة , ولهذا نقول ان هذا الحديث ليس فيه ما يدعيه الرافضة من ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد نصب عليا رضي الله عنه للخلافة بل ان مفهومه هو مناصرة , ومحبة علي رضي الله عنه وهذا متحقق في الامة , ومن القرائن الدالة على معنى هذا الحديث الشريف ما جاء في صحيح الامام البخاري : " 4447 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدَ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ، " كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا "، فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلاَثٍ عَبْدُ العَصَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ عِنْدَ المَوْتِ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ، إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا عَلِمْنَاهُ، فَأَوْصَى بِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَنَاهَا لاَ يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لاَ أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اهـ .[2]
فهذا الحديث الذي دار بين العباس وعلي رضي الله عنهما في مرض موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وكلاهما من العترة الطيبة المباركة دال على عدم وجود اي نص من النبي صلى الله عليه واله وسلم لاحد بالخلافة من بعده , فلو كانت هناك وصية لعلي رضي الله عنه لما قال له العباس رضي الله عنه فلنسألن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فيمن هذا الامر ان كان فينا علمنا ذلك , وان كان في غيرنا علمناه فاوصى بنا , ثم نرى رد علي رضي الله عنه بكلام يدل على عدم وجود اي وصية له , فلو كانت هناك وصية لعلي رضي الله عنه لقال للعباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم اوصى لي في الغدير , وقال من كنت مولاه فهذا علي مولاه , فدل هذا بكل وضوح على عدم وجود اي وصية لعلي رضي الله عنه .
وفي كتاب السنة للامام عبد الله بن احمد بسند صحيح كما قال محقق الكتاب الدكتور القحطاني , قال الامام عبد بن الامام احمد : " 1336 - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ثِقَةٌ، وَأَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وُجُودُ أَبِي عَاصِمٍ أَقَامَ إِسْنَادَهُ، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَلَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا فِي الْإِمَارَةِ شَيْئًا وَإِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ رَأَيْنَاهُ» " اهـ .[3]
فهذا الاثر الصحيح عن امير المؤمنين علي رضي الله عنه صريح كل الصراحة على عدم وجود وصية بالخلافة له رضي الله عنه .
وثبت ايضا عند الامام الحاكم والامام البزار وغيرهما بسند صحيح ان عليا رضي الله عنه قال ان الله قد جمع الامة بعد نبيها صلى الله عليه واله وسلم على خيرها , واحتج بهذا الامر على عدم الوصية لاحد من بعده رضي الله عنه , قال الامام الحاكم : " 4467 - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: «مَا اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْتَخْلِفُ، وَلَكِنْ إِنْ يُرِدُ اللَّهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا، فَسَيَجْمَعَهُمْ بَعْدِي عَلَى خَيْرِهِمْ، كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ عَلَى خَيْرِهِمْ»
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
4467 - صحيح " اهـ .[4]
وقال الحافظ الهيثمي : " 14334 - وَعَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قِيلَ لَعَلِيٍّ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: «مَا اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْتَخْلِفُ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بِالنَّاسِ خَيْرًا، فَسَيَجْمَعُهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ عَلَى خَيْرِهِمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ، وَهُوَ ثِقَةٌ " اهـ .[5]
وفي لفظ اخر عند الامام البزار : "  871 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَا: نا أَبُو الْجَوَابِ، قَالَ: نا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ لِلِحْيَتِهِ مِنْ رَأْسِهِ فَمَا يُحْبَسُ أَشْقَاهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُبَيْعٍ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ قَالَ: قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَقْتُلَ بِي غَيْرَ قَاتِلِي قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا قَالَ: لَا وَلَكِنِّي أَتْرُكُكُمْ كَمَا تَرَكَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَمَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا أَتَيْتَهُ وَقَدْ تَرَكْتَنَا هَمَلًا قَالَ: أَقُولُ لَهُمُ اسْتَخْلَفْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ قَبَضْتَنِي وَتَرَكْتُكَ فِيهِمْ " اهـ .[6]
وقال الحافظ الهيثمي : " 14782 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُبَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقُولُ: لَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَمَا يَنْتَظِرُ بِيَ الْأَشْقَى؟ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْبِرْنَا بِهِ نُبِيرُ عِتْرَتَهُ قَالَ: إِذًا تَقْتُلُونَ بِي غَيْرَ قَاتِلِي. قَالُوا: فَاسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا قَالَ: لَا وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا: فَمَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا أَتَيْتَهُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ، ثُمَّ قَبَضْتَنِي إِلَيْكَ وَأَنْتَ فِيهِمْ؛ فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُبَيْعٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَرَوَاهُ
الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ " اهـ .[7]
فهذه الاثار الصحيحة على لسان امير المؤمنين علي رضي الله عنه صريحة في عدم وجود اي وصية له بالخلافة , وذلك لانه احتج بفعل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعدم الوصية , ولهذا لم يوص لاحد من بعده رضي الله عنه وارضاه .
فقد تبين لنا من خلال النقولات المعتبرة لاهل الاسلام انه لا حجة بهذا الحديث الشريف على الامامة التي يقول بها الرافضة .


1 - صحيح وضعيف سنن الترمذي – محمد ناصر الدين الالباني – ج 8 ص 212 .
2 - صحيح البخاري - بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَفَاتِهِ – ج 6 ص 12 .
3 - السنة لعبد الله بن أحمد - تحقيق د. محمد بن سعيد بن سالم القحطاني - ج 2 ص  570 .
4 - المستدرك على الصحيحين مع التلخيص للامام الذهبي - ابوعبد الله محمد بن عبد الله الحاكم - ج 3 ص 84 , ومسند البزار - أبو بكر أحمد بن عمرو البزار - ج 2 ص 186 .
5 - مجمع الزوائد - أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي  - ج 9 ص 47 .
6 - مسند البزار - أبو بكر أحمد بن عمرو البزار - ج 3 ص 92 .
7 - مجمع الزوائد - أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي  - ج 9 ص 137 .

الأربعاء، 5 أغسطس 2015

ما أنزل الله آية فيها : (يا أيها الذين آمنوا) ؛ إلا وعلي رأسها وأميرها



{ نزلت في علي ثلاث مئة آية - ما أنزل الله آية فيها : (يا أيها الذين آمنوا) ؛ إلا وعلي رأسها وأميرها ولقد عاتب الله أصحاب محمد في آي من القرآن ، وما ذكر علياً إلا بخير }
قال الامام الالباني : " 4929 - ( نزلت في علي ثلاث مئة آية ) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن عساكر (12/ 155/ 2) عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد واه جداً ؛ آفته جويبر هذا - وهو ابن سعيد - المفسر ؛ قال الحافظ في "التقريب" : "ضعيف جداً" .
ثم إنه منقطع ؛ فإن الضحاك - وهو ابن مزاحم الهلالي - لم يلق ابن عباس .
ونحوه : ما أخرجه ابن عساكر أيضاً ، وكذا أبو نعيم (1/ 64) عن عباد بن يعقوب : حدثنا موسى بن عثمان الحضرمي عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال : ما أنزل الله آية فيها : (يا أيها الذين آمنوا) ؛ إلا وعلي رأسها وأميرها . وزاد أبو نعيم : قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وقال : "لم نكتبه مرفوعاً إلا من حديث ابن أبي خيثمة ، والناس رووه موقوفاً" .
قلت : ولا يصح لا موقوفاً ولا مرفوعاً ؛ فإن الحضرمي هذا ؛ أورده ابن عدي (385/ 1-2) - وساق له عدة أحاديث - . وقال : "حديثه ليس بالمحفوظ ، وهو من الغالين" .
يعني : أنه شيعي غال مفرط في التشيع . وقال أبو حاتم : "متروك" .
وروى ابن عساكر من طريق إسماعيل بن عبيد الله : أخبرنا يحيى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس نحوه .
قلت : ويحيى هذا ؛ الظاهر أنه ابن سعيد القرشي السعدي ؛ قال ابن حبان : "يروي المقلوبات والملزقات ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد" .
ومن طريق عمرو بن ثابت عن سكين أبي يحيى عن عكرمة مولى ابن عباس به نحوه .
وعمرو بن ثابت رافضي ؛ على ضعفه .
وسكين أبو يحيى ؛ لم أعرفه ، ولم يورده الولابي في "الكنى" !
ومن طريق عيسى بن راشد عن علي بن بذيمة عن عكرمة بلفظ : .. إلا علي شريفها وأميرها . ولقد عاتب الله أصحاب محمد في آي من القرآن ، وما ذكر علياً إلا بخير .
وعيسى بن راشد مجهول ، وخبره منكر ؛ قاله البخاري ؛ كما في "الميزان" .
ومن طريق عمر بن الحسن بن علي : أخبرنا أحمد بن الحسن : أخبرنا أبي : أخبرنا حصين (.........) عبد الله بن قطاف عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ما نزل في أحد من كتاب الله ما نزل في علي .
قلت : وعمر بن الحسن بن علي - هو الأشناني القاضي - ؛ قال الذهبي :
"ضعفه الدارقطني ، ويروى عنه : أنه كذاب ؛ ولم يصح هذا . ولكن هذا الأشناني صاحب بلايا" .
قلت : وحصين هذا ؛ لم أعرفه ؛ فإن النسخة بياضاً بمقدار كلمتين أو ثلاث !
وهذا اللفظ الأخير ؛ قال الشيعي في "مراجعاته" (ص 182) :
"أخرجه ابن عساكر وغير واحد من أصحاب السنن" !! " اهـ .[1]
وقال الامام الهيثمي : " 14660 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا عَلَى أَمِيرِهَا وَشَرِيفِهَا، وَلَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَيْرِ مَكَانٍ، وَمَا ذَكَرَ عَلِيًّا إِلَّا بِخَيْرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ " اهـ .[2]
وقال الامام احمد : " 1114 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْكُوفِيُّ قثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِسَائِيُّ قثنا عِيسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 104] ، إِلَّا وَعَلِيٌّ رَأْسُهَا وَأَمِيرُهَا وَشَرِيفُهَا، وَلَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي الْقُرْآنِ، وَمَا ذَكَرَ عَلِيًّا إِلَّا بِخَيْرٍ
____________
( 1114 ) اسناده ضعيف جدا " اهـ . [3]
فهذا الحديث ضعيف ولا يصح  كما قال الامام الالباني .


1 - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 10 ص 602 – 604 .
2 - مجمع الزوائد - أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي – ج 9 ص 112 .
3 - فضائل الصحابة للامام احمد بن حنبل –  تحقيق د. وصي الله محمد عباس – ج 2 ص 654 .

الاثنين، 20 يوليو 2015

حديث : إن رأيت علياً قد سلك وادياً



قال الامام الالباني : " 4896 - ( يا عمار بن ياسر ! إن رأيت علياً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره ؛ فاسلك مع علي ؛ فإنه لن يدلك على ردى ، ولن يخرجك من هدى ) .
موضوع
أخرجه ابن عساكر (12/ 185/ 2) عن المعلى بن عبد الرحمن : حدثنا شريك عن سليمان بن مهران الأعمش : أخبرنا إبراهيم عن علقمة والأسود قالا :
أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين ... (فذكر قصة ؛ وفيه قال) وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعمار ... فذكره . وقال :
"معلى بن عبد الرحمن ضعيف ذاهب الحديث" . وقال الحافظ في "التقريب" :
"متهم بالوضع ، وقد رمي بالرفض" .
والحديث ؛ عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" (3/ 63/ 1) ؛ للديلمي عن عمار بن ياسر ، وأبي أيوب " اهـ .[1]
قال الامام ابن ابي حاتم : " 1540 - معلى بن عبد الرحمن الواسطي روى عن عبد الحميد بن جعفر وفضيل بن مرزوق وجرير بن حازم [ وقد - 1 ] روى عنه كردوس ابن محمد بن عيسى الخشاب الواسطي.
نا عبد الرحمن قال سألت ابى عنه فقال: ضعيف الحديث، كان حديثه لا اصل له.وقال مرة: متروك الحديث " اهـ .[2]
وقال الامام الذهبي : " 6356 - ق / مُعلى بن عبد الرَّحْمَن الوَاسِطِيّ عَن جرير بن حَازِم قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف كَذَّاب  " اهـ .[3]
وقال الامام ابن حجر : " 6805 - معلى بن عبد الرحمن الواسطي متهم بالوضع وقد رمي بالرفض من التاسعة ق " اهـ .[4]
وقال الامام العقيلي : " 1802 - مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، وَسُئِلَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: أَحْسَنُ أَحْوَالِهِ عِنْدِي أَنَّهُ قِيلَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ: أَلَا تَسْتَغْفِرِ اللَّهَ؟ فَقَالَ: أَلَا أَرْجُو أَنْ يُغْفَرَ لِي وَقَدْ وَضَعَتُ فِي فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , تِسْعِينَ حَدِيثًا " اهـ .


1 - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني - ج 10 ص 527 .
2 - الجرح والتعديل –عبد الرحمن بن ابي حاتم محمد الرازي - ج 8 ص 334 .
3 - المغني في الضعفاء – ابو عبد الله محمد بن احمد الذهبي - ج 2 ص 670 .
4 - تقريب التهذيب ـ احمد بن علي بن حجر - ج 1 ص 961 .
5 - الضعفاء الكبير - أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي - ج 4 ص 215 .
6 - جامع بيان العلم وفضله – يوسف بن عبد الله بن عبد البر – ج 1 ص 132 .