السبت، 15 أغسطس 2015

الرد على شبهة : لو ان رجلا عبد هذه النعل يتقرب بها الى الله لم ار بذلك بأس




ان هذا الاثر لا يصح عن ابي حنيفة رحمه الله وقد رد اهل العلم هذا الاثر ونقدوه , وخلاصة القول فيه بانه لو كان ثابتا عن ابي حنيفة رحمه الله لجاء عن طريق اصحابه , وتلاميذه , او على الاقل في كتب الاحناف المعتبرة المتداولة .
في المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: " وأما ما نقله عن محمد بن الحسين بن الفضل القطان إلى يحيى بن حمزة أن أبا حنيفة قال: لو أن رجلا عبد هذه النعل يتقرب بها إلى الله لم أر بذلك بأسا.
فقال سعيد: هذا الكفر صراحا. فهذا لم ينقله أحد من أصحاب أبى حنيفة واعلم أن أصحاب الإنسان أعرف به من الأجنبي، ثم اعلم أن مذهب أبى حنيفة له أصول وقواعد وشروط لا يخرج عنها، فأما أصول مذهبه رضى الله عنه فإنه يرى الأخذ بالقرآن والآثار ما وجد وقواعده أن لا يفرق بين الخبرين أو الآى والخبر مهما أمكن الجمع بينهما إلا إن ثبت ناسخا أو منسوخا وشروطه أن لا يعدل عنهما إلا أن لا يجد فيهما شيئا فيعدل إلى أقوال الصحابة الملائمة للقرآن والسنة وإن اختلفوا تخير ما كان أقرب إلى الكتاب والسنة.
فهذا عليه إجماع أصحاب أبى حنيفة وهو إذا عددت المدرسين منهم في عصر واحد وجدتهم أكثر من إسناد الخطيب منه إلى أبى حنيفة رحمه الله.
واعلم أن أخبار الآحاد المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم توجب العمل لأجل الاحتياط في الدين ولا توجب العلم.
وأخبار التواتر توجب العلم والعمل معا فكيف بك عن أخبار الخطيب هذه التى لا تكاد تنفك عن قائل يقول فيها، فإذا نازلنا الأمر وساوينا قلنا أخباره أخبار آحاد وأخبار أصحاب أبى حنيفة متواترة والعمل بالمتواترة أولى، وقد ثبت مذهب أبى حنيفة وأصوله وقواعده فإذا ثبت أن هذه أصول أبى حنيفة فكيف يسوغ له أن يقول هذا مع علمه بقوله تعالى: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) فهذا لا يصح عن أبى حنيفة " اهـ .[1]
وقال الدكتور الحارثي : " قال الخطيب: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني علي بن عثمان بن نفيل، حدّثنا أبو مسهر، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حمزة - وَسَعِيد يسمع - أَنَّ أَبَا حنيفة قَالَ: لو أَنَّ رجلًا عَبْد هذه النعل يتقرب بها إلى الله، لم أر بذلك بأسًا, فَقَالَ سَعِيد: هَذَا الكفر صراحًا. ورواه مرة أخرى فقال: أخبرنا ابن رزق، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن جعفر بْن سلم، حَدَّثَنَا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا عبد الأعلى بن واصل، حدّثنا أبي، حَدَّثَنَا ابن فضيل عن الْقَاسِم بن حبيب قَالَ: وضعت نعلي في الحصى ثُمَّ قُلْتُ لأبي حنيفة: أرأيت رجلًا صلى لهذه النعل حَتَّى مات، إِلا أَنَّهُ يعرف الله بقلبه؟ فَقَالَ: مؤمن, فَقُلْتُ: لا أكلمك أبدًا. وهاتان الروايتان المضطربتان تنطقان بالكذب الواضح والافتراء من الذي لا يخشى الله، ففي الأولى عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، ضعفه اللالكائي, وقال البرقاني: ضعفوه، وعلي بن عثمان بن نفيل مجهول لم أجد من ترجم له، ولعله خبط في السند خبط عشواء، أو ألصق هكذا, ثم إن يحيى بن حمزة إن كان هو القاضي المشهور فهو دمشقي, ولم يثبت أن أبا حنيفة رحل إلى الشام ولم يدخل يحيى الكوفة، ولم يلتق بأبي حنيفة وإن كانا متعاصرين, وفي الرواية الثانية القاسم بن حبيب, قال عنه ابن معين: لا شيء, وضعفه الذهبي ,وابن الجوزي, وكثير من العلماء، وأما من ناحية المتن فإنا نحيل أن يصدر مثل هذا عن أبي حنيفة, بل نحيل أن يصدر مثل هذا عن أصغر عالم من علماء المسلمين، فما لنا عن عالم شهدت له الدنيا بالعلم والعقل، فما هذا إلا من التعصب المذهبي - قاتل الله دعاته – " اهـ .[2].
وقال الامام ابن عبد البر في الامام ابي حنيفة  : " الَّذِينَ رَوَوْا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَوَوَثَّقُوهُ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَالَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، أَكْثَرُ مَا عَابُوا عَلَيْهِ الْإِغْرَاقَ فِي الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ وَالْإِرْجَاءَ وَكَانَ يُقَالُ: يُسْتَدَلُّ عَلَى نَبَاهَةِ الرَّجُلِ مِنَ الْمَاضِينَ بِتَبَايُنِ النَّاسِ فِيهِ قَالُوا: أَلَا تَرَى إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ فِيهِ فَتَيَانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ وَمُبْغِضٌ مُفَرِّطٌ وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَهْلِكُ فِيهِ رَجُلَانِ مُحِبٌّ مُطْرٍ وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ، وَهَذِهِ صِفَةُ أَهْلِ النَّبَاهَةِ وَمَنْ بَلَغَ فِي الدِّينِ وَالْفَضْلِ الْغَايَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ" اهـ . [3].


1 - المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - للحافظ ابن النجار البغدادي انتقاء الحافظ أبي الحسين أحمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي المعروف بابن الدمياطي المتوفى سنة 749 هـ – ج 2 ص 47 .
2 - مكانة ابي حنيفة عند المحدثين – محمد قاسم عبدة الحارثي - ص 206 – 207 .
3 - جامع بيان العلم وفضله – ابو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر – ج 2 ص 1082 .

الخميس، 13 أغسطس 2015

بيان تدليس الرافضة على الامام ابن حزم في موضوع اغتيال النبي صلى الله عليه واله وسلم



لقد سمعت كذب , وتدليس الرافضة بادعائهم ان الامام ابن حزم يقول بأن ابا بكر , وعمر , وعثمان , وطلحة , وسعد بن ابي وقاص قد حاولوا اغتيال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فأقول ان هذا من الكذب الواضح , والتدليس الفاضح من كلب نابح , فالامام ابن حزم رحمه الله اورد هذه الفرية , وبين انها من المكذوب , الموضوع الذي يحاسب الله تعالى واضعه , حيث قال رحمه الله : " وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فَسَاقِطٌ، لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ - وَهُوَ هَالِكٌ - وَلَا نَرَاهُ يَعْلَمُ مَنْ وَضَعَ الْحَدِيثَ فَإِنَّهُ قَدْ رَوَى أَخْبَارًا فِيهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَرَادُوا قَتْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَإِلْقَاءَهُ مِنْ الْعَقَبَةِ فِي تَبُوكَ - وَهَذَا هُوَ الْكَذِبُ الْمَوْضُوعُ الَّذِي يَطْعَنُ اللَّهُ تَعَالَى وَاضِعَهُ - فَسَقَطَ التَّعَلُّقُ بِهِ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " اهـ . [1]
فالامام ابن حزم بين بطلان هذا الشيء , وقد حكم بتضعيف الوليد بن جميع , ومع انه ضعفه , فأنه برأه من ان يضع الاحاديث , ثم ذكر انه قد روى اخبارا فيها ان ابا بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد رضي الله عنهم جميعا ارادوا قتل النبي , ثم حكم عليها بالكذب , فأقول :
1 – لا يوجد اي اسناد حديث فيه ان هؤلاء الصحابة الكرام قد حاولوا قتل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , والمفهوم من كلام الامام ابن حزم ان اسماء هؤلاء الصحابة الكرام قد أُقحم في اخبار الوليد بن جميع ولا دخل له بها فكلام ابن حزم واضح جدا بقوله : (ولَا نَرَاهُ يَعْلَمُ مَنْ وَضَعَ الْحَدِيثَ فَإِنَّهُ قَدْ رَوَى أَخْبَارًا فِيهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَرَادُوا قَتْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَإِلْقَاءَهُ مِنْ الْعَقَبَةِ فِي تَبُوكَ - وَهَذَا هُوَ الْكَذِبُ الْمَوْضُوعُ الَّذِي يَطْعَنُ اللَّهُ تَعَالَى وَاضِعَهُ )  فكل شيء جاء عن طريق الوليد بن جميع فهو مكذوب عليه ولا دخل له به كما صرح الامام ابن حزم .
2 – هل يستطيع اي احد ان ياتي لنا ولو بسند واحد يذكر ان هؤلاء الصحابة الكرام قد حاولوا ان يقتلوا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ؟ !!! , ووالله لو وجدوا اسنادا واحدا لأتوا به .
3 – لقد جاءت الروايات الصحيحة الصريحة بفضائل هؤلاء الصحابة الكرام , ومن ضمنها روايات لحذيفة رضي الله عنه .
ففي صحيح مسلم : " حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءٍ فَتَحَرَّكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْكُنْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ " اهـ . [2]

وفيه : " 40 - (2410) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَهِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ، لَيْلَةً، فَقَالَ: «لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ» قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلَاحٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَامَ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ فَقُلْنَا: مَنْ هَذَا؟ " اهـ .[3]
ولقد صرح حذيفة رضي الله عنه بتزكية امير المؤمنين عمر رضي الله عنه , قال الامام البزار: " 2885 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دُعِيَ عُمَرُ، لِجِنَازَةٍ، فَخَرَجَ فِيهَا أَوْ يُرِيدُهَا فَتَعَلَّقْتُ بِهِ فَقُلْتُ: اجْلِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ، فَقَالَ: «نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَنَا مِنْهُمْ» ، قَالَ: «لَا وَلَا أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ» " اهـ . [4]
وقال الامام الهيثمي : " 4225 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: دُعِيَ عُمَرُ لِجِنَازَةٍ، فَخَرَجَ فِيهَا أَوْ يُرِيدُهَا، فَتَعَلَّقْتُ بِهِ فَقُلْتُ: اجْلِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ; فَإِنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: لَا، وَلَا أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ " اهـ . [5]
وقال العلامة البوصيري : " 1916 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَلَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُ مِنْهُمْ. فَقَالَ: أَبِاللَّهِ مِنْهُمْ أَنَا؟ قُلْتُ: لَا. فَبَكَى".
رَوَاهُ مُسَدِّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ " اهـ .[6]
وكذلك نقل حذيفة رضي الله عنه امر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم للامة بالاقتداء بابي بكر وعمر رضي الله عنهما , قال الامام ابن حبان : " 6902 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ ، عن ربعي بن حراش عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "إِنِّي لَا أَرَىبَقَائِي فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا، فَاقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي - وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - واهتدوا بهدي عمار، وما حدثكم بن مسعود فاقبلوه" "3".
__________
"3" حديث صحيح، إسناده حسن...." اهـ . [7]
ولولا الاطالة لذكرت اكثر من مائة رواية متصلة السند , وبتصحيح العلماء الافذاذ لها في فضائل هؤلاء الصحابة الكرام من المبشرين بالجنة .
تنبيه :
ومع ان الكلام الصحيح في الحُكمِ على الوليد بن جميع ان مرتبته في الحديث لا تنزل عن الحسن , الا ان الامام ابن حزم لم ينفرد بتضعيفه كما يزعم بعض جهلة الرافضة , بل ان بعض الائمة قد ضعفوا الوليد بن جميع رحمه الله قال الحافظ ابن حجر : " 230 بخ م د ت س البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري المكي الكوفي وقد ينسب إلى جده روى عن أبي الطفيل وعكرمة ومجاهد وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن خلاد وإبراهيم النخعي وعن جده وقيل عن جدته وغيرهم وعنه ابنه ثابت وحفص بن غياث ووكيع ويحيى القطان وأبو أحمد الزبيري وابن فضيل وأبو أسامة ويزيد بن هارون وعبيد الله وموسى وأبو نعيم وآخرون قال أحمد وأبو داود ليس به بأس وقال بن معين والعجلي ثقة وقال أبو زرعة لا بأس به وقال أبو حاتم صالح الحديث وقال عمرو بن علي كان يحيى بن سعيد لا يحدثنا عنه فلما كان قبل موته بقليل حدثنا عنه وذكره بن حبان في الثقات قلت وذكره أيضا في الضعفاء وقال ينفرد عن الاثبات بما لا يشبه حديث الثقات فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به وقال بن سعد كان ثقة له أحاديث وقال البزار احتملوا حديثه وكان فيه تشيع وقال العقيلي في حديثه اضطراب وقال الحاكم لو لم يخرج له مسلم لكان أولي " اهـ . [8]
وقال الامام ابن الجوزي : " 3644 - الْوَلِيد بن جَمِيع يروي عَن عبد الرَّحْمَن بن خَالِد قَالَ ابْن حبَان ينْفَرد عَن الْأَثْبَات بِمَا لَا يشبه حَدِيث الثِّقَات فَلَمَّا فحش ذَلِك مِنْهُ بَطل الِاحْتِجَاج بِهِ " اهـ . [9]
وقال الامام الذهبي: " 6848 - م مُتَابعَة د ت س ق / الْوَلِيد بن جَمِيع هُوَ ابْن عبد الله قَالَ ابْن حبَان فحش تفرده فَبَطل الإحتجاج بِهِ وَقَالَ الْحَاكِم لَو لم يذكرهُ مُسلم لَكَانَ أولى قَالَ أَبُو حَاتِم صَالح الحَدِيث وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره " اهـ . [10]


1 - المحلى - أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم - ج 12 ص 160 .
2 - صحيح مسلم - بَابُ مِنْ فَضَائِلِ طَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ج 4 ص 1880 .
3 - صحيح مسلم - بَابٌ فِي فَضْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ج 4 ص 1875 .
4 - مسند البزار - أبو بكر أحمد بن عمرو البزار – ج 7 ص 292 .
5 - مجمع الزوائد – ابو الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي – ج 3 ص 42 .
6 - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة – ابو العباس احمد بن ابي بكر البوصيري – ج 2 ص 474 .
7 - صحيح ابن حبان – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 15 ص 327 – 329 .
8 - تهذيب التهذيب – احمد بن علي بن حجر - ج 11 ص 122 .
9 - الضعفاء والمتروكون – عبد الرحمن بن علي بن الجوزي – ج 3 ص 183 .
10 - المغني في الضعفاء – محمد بن احمد الذهبي - ج 2 ص 721 .