الأحد، 8 مارس 2015

المخالف للامامية كافر مشرك ومخلد في النار




{ المخالف للامامية كافر مشرك ومخلد في النار }
قال البحراني : "وقال المفيد ( عطر الله مرقده ) في المقنعة : " ولا يجوز لأحد من أهل الايمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه وإلا أن تدعو ضرورة إلى ذلك من جهة التقية " واستدل له الشيخ في التهذيب بأن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكافر إلا ما خرج بدليل وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالفين أيضا غير جائز ، ثم قال : والذي يدل على أن غسل الكافر لا يجوز اجماع الإمامية لأنه لا خلاف بينهم في أن ذلك محظور في الشريعة . أقول : وهذا القول عندي هو الحق الحقيق بالاتباع لاستفاضة الأخبار بكفر المخالفين وشركهم ونصبهم ونجاستهم كما أوضحناه بما لا مزيد عليه في الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب . وممن اختار هذا القول ابن البراج أيضا على ما نقل عنه " اهـ .[1]
هل استثنى المفيد اهل السنة من المخالفين ؟ , وهل استثنى البحراني اهل السنة من المخالفين ؟ وهل يُستثنى اهل السنة من المخالفين عند علماء الامامية ؟ .
وقال المجلسي : " والحاصل أن المخالفين ليسوا من أهل الجنان ، ولا من أهل المنزلة بين الجنة والنار و هي الأعراف ، بل هم مخلدون في النار " اهـ .[2]
ويأتي تأكيد المجلسي , (( وقد ذكرت ان المجلسي هذا قد مات قبل ولادة الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله باربع سنين )) , بانه من لم يكن اماميا صحيح العقدية فهو كافر , قال المجلسي : " فمن لم يكن إماميا صحيح العقيدة فهو كافر " اهـ .[3]



1 - الحدائق الناضرة - البحراني - ج 3  ص 405 – 406 .
2 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 8 - ص 361 .
3 - بحار الانوار- المجلسي -   ج 66 ص 4 .

حكم الامامية في المخالف لهم



{ حكم الامامية في المخالف لهم }
قال الصدوق : " واعتقادنا فيمن خالفنا في شئ  من أمور الدينكاعتقادنا فيمن خالفنا في جميع امور الدين " اهـ .[1]
ان السقف الزمني بين الصدوق وبين الامام محمد بن عبد الوهاب مئات السنين , ومع هذا يجعل الصدوق المخالف للامامية في امر من امور الدين كمن خالفهم في كل امور الدين .
وقال المفيد :" 16 - القول في أصحاب البدع وما يستحقون عليه من الأسماء والأحكام واتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار ، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم ، فإن  تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لرددتهم عن الإيمان ، وأن من مات منهم على تلك البدعة فهو من أهل النار" اهـ .[2]
فالمفيد يصرح بان اصحاب البدع كلهم كفار , فيلزم الامامية اما ان يكون اهل السنة من اهل البدع فهم كفار , او انهم ليسوا من اهل البدع , فنحتاج تصريح الامامية بان اهل السنة ليسوا من اهل البدع , وان عقائدهم ليست عقائد بدعية , ومن المعلوم ان من ضمن عقائد اهل السنة القول بامامة ابي بكر , وعمر , وعثمان رضي الله عنهم , فهل هذا الاعتقاد بدعة , وضلال عند الرافضة ام لا ؟ ! , ويعتقد اهل السنة والجماعة بان ابا بكر وعمر وعثمان افضل من علي رضي الله عنهم جميعا , فهل هذا بدعة , وضلال عند الرافضة ام لا ؟ ! .
وقالالمفيد ايضا : " واتفقت الإمامية وكثير من الزيدية على أن المتقدمين على أمير المؤمنين  عليه السلام - ضلال فاسقون ، وأنهم بتأخيرهم أمير المؤمنين - عليه السلام - عن مقام رسول الله - صلوات الله عليه وآله - عصاة ظالمون ، وفي النار بظلمهم مخلدون " اهـ .[3]
ان المتقدمين على علي رضي الله عنه هم ابو بكر , وعمر , وعثمان رضي الله عنهم , فالمفيد يحكم بضلالهم , وفسقهم , وخلودهم في النار , فهل ابو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم  رموز عند الامام محمد بن عبد الوهاب فقط , ام انهم رموز لجميع اهل السنة ؟ ! .
ومن المعلوم ان اهل السنة يختلفون مع الامامية باشياء كثيرة , وها هو المفيد يحكم على الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم بالخلود في النار , والخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم من رموز اهل السنة , ويعتقد اهل السنة بان هؤلاء الخلفاء من اعلام الدين وقادته العظام , فهل كان الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم وهابية حتى يتم الطعن بهم بهذا الشكل , وهل يقبل اي سني في العالم التكفير , والاساءة , والتجاوز على ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ؟ ! .
 لقد مات الصدوق في سنة 381 هـ , واما المفيد فقد مات في سنة 413 هـ  , وهذا يعني انهم كانوا قبل محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بمئات السنين .


1 - الاعتقادات في دين الإمامية - الصدوق - ص 110 .

2 - أوائل المقالات - المفيد - ص 49 .

3 - أوائل المقالات - المفيد - ص 41 – 42 .

السبت، 28 فبراير 2015

شبهة "فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْزُو كَأَنَّنِي أَرْوَى" للشيخ البغدادي




{ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْزُو كَأَنَّنِي أَرْوَى }
قال الامام ابن جرير الطبري : " حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَرَأَ آلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا خَطَبَ أَنْ يَقْرَأْهَا، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [آل عمران: 155] قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هَزَمْنَاهُمْ، فَفَرَرْتُ حَتَّى صَعِدْتُ الْجَبَلَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْزُو كَأَنَّنِي أَرْوَى، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَقُلْتُ: لَا أَجِدُ أَحَدًا يَقُولُ قُتِلَ مُحَمَّدٌ إِلَّا قَتَلْتُهُ. حَتَّى اجْتَمَعْنَا عَلَى الْجَبَلِ، فَنَزَلَتْ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [آل عمران: 155] الْآيَةَ كُلَّهَا " اهـ .[1]
وهذه الرواية لا تصح , وعلتها ابو هشام الرفاعي وهو محمد بن يزيد , قال الامام النسائي : " (551) محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي ضعيف " اهـ .[2]
وقال الامام ابن الجوزي : " 3251 محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة أبو هشام الرفاعي حدث عن ابن فضيل ووكيع وغيرهما قال البخاري رأيتهم مجتمعين على ضعفه وقال الرازي والنسائيضعيف " اهـ .[3]
وقال الحافظ ابن حجر: " 6402 -  محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي أبو هشام الرفاعي الكوفي قاضي المدائن ليس بالقوي من صغار العاشرة وذكره بن عدي في شيوخ البخاري وجزم الخطيب بأن البخاري روى عنه لكن قد قال البخاري رأيتهم مجمعين على ضعفه مات سنة ثمان وأربعين م د ق " اهـ .[4]
وقال المقريزي : " وقال ابن عدي : وقد أنكر على أبي هشام أحاديث عن أبي بكر بن عياش ( و ) عن ( ابن ) إدريس وغيرهما ( من ) مشايخ الكوفة " اهـ .[5]
وقد يستشكل البعض ويقول ان ابا هشام الرفاعي من رجال مسلم , فنقول ان هذا الاشكال لا يصح , وذلك لان الامام مسلم رحمه الله قد روى عن ابي هشام مقرونا , وفي الشواهد , ومعنى هذا ان تضعيف ابو هشام الرفاعي في موضعه , ولا يمنع منه وجوده في رجال الامام مسلم , ولقد بين نقاد علم الحديث ان وجود الراوي في المتابعات , والشواهد عند الشيخين لا يمنع من تضعيفه , قال الامام ابن الصلاح : "ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يَدْخُلُ فِي بَابِ الْمُتَابَعَةِ وَالِاسْتِشْهَادِ رِوَايَةُ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَحْدَهُ، بَلْ يَكُونُ مَعْدُودًا فِي الضُّعَفَاءِ، وَفِي كِتَابَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ جَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ ذكراهُمْ فِي الْمُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ، وَلَيْسَ كُلُّ ضَعِيفٍ يَصْلُحُ لِذَلِكَ، وَلِهَذَا يَقُولُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ فِي الضُّعَفَاءِ: " فُلَانٌ يُعْتَبَرُ بِهِ وَفُلَانٌ لَا يُعْتَبَرُ بِهِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ " اهـ .[6]
قال الامام ابن الصلاح في دفاعه عن الامام مسلم , وذلك لوجود بعض الرواة الضعفاء فيه , فقال : "أَن يكون ذَلِك وَاقعا فِي الشواهد والمتابعات لَا فِي الْأُصُول وَذَلِكَ بِأَن يذكر الحَدِيث أَولا بِإِسْنَاد نظيف رِجَاله ثِقَات ويجعله أصلا ثمَّ يتبع ذَلِك بِإِسْنَاد آخر أَو أَسَانِيد فِيهَا بعض الضُّعَفَاء على وَجه التَّأْكِيد بالمتابعة أَو لزِيَادَة فِيهِ تنبه على فَائِدَة فِيمَا قدمه وبالمتابعة والاستشهاد " اهـ .[7]
وقال الامام النووي : "  واعلم أنه يدخل فى المتابعات والاستشهاد رواية بعض الضعفاء ولا يصلح لذلك كل ضعيف وانما يفعلون هذا لكون التابع لا اعتماد عليه وانما الاعتماد على من قبله " اهـ .[8]
وقال : " وَالْمُتَابَعَةُ والاستشهاد يذكرون فيهما من لايحتج بِهِ عَلَى انْفِرَادِهِ لِأَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى مَا قَبْلَهُمَا لَا عَلَيْهِمَا " اهـ .[9]
وقال : " قَوْلُهُ (وَمُجَالِدٌ) هُوَ بِالْجِيمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ هُنَا مُتَابَعَةً وَالْمُتَابَعَةُ يَدْخُلُ فِيهَا بَعْضُ الضُّعَفَاءِ " اهـ .[10]
وبعد ان بينا ان الرواية لا تصح , ولا يصح لاحد ان يستشهد برواية مطعون بها .
والوارد في معركة احد قد بين الله تعالى حكم من فر فيها فقال : { إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155) : ال عمران } , فهل يجوز لاحد ان يعترض على عفو الله تعالى ؟ !!! , فالله تعالى قد عفا على اولئك الذين تولوا , والرافضة يطعنون بهم , فهل نقدم عفو الله تعالى , ام طعن الرافضة ؟ !!! , الله تعالى يعفو , ولسان حال الرافضة الاعتراض على عفو الله تعالى , وعدم الاذعان لحكم الله , ولو كان عندهم اذعان لحكم الله تعالى لما تعرضوا لجناب الصحابة الكرام .


1504 - تفسير الطبري – ابو جعفر محمد بن جرير الطبري - ج 7  ص 327 .
1505 - الضعفاء والمتروكون – احمد بن علي بن شعيب النسائي – ص 235 .
1506 - الضعفاء والمتروكون – عبد الرحمن بن علي بن الجوزي - ج 3 ص 107 .
1507 - تقريب التهذيب – احمد بن علي بن حجر – ج 1 ص 514 .
1508 - مختصر الكامل في الضعفاء - تقي الدين أحمد بن علي المقريزي - ج 1 ص 695 – 696 .
1509 - مقدمة ابن الصلاح – ابو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن الصلاح – ص 84 .
1510 - صيانة صحيح مسلم - ابو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن الصلاح – ص 97 .
1511 - شرح صحيح مسلم – ابو زكريا يحيى بن شرف النووي – ج 1 ص 34 .
1512 - شرح صحيح مسلم – ابو زكريا يحيى بن شرف النووي – ج 1 ص 92 .

1513 - شرح صحيح مسلم – ابو زكريا يحيى بن شرف النووي – ج 10 ص 102 .